فيه فرق بين إنك تبني منتج، وإنك تكتشف إنك بنيت منتج من غير ما تقصد. Slack هي القصة التانية — والدرس فيها أعمق من «حوّل فشلك لنجاح».
الشركة اللي كانت بتبني حاجة تانية خالص
سنة ٢٠٠٩، Stewart Butterfield — نفس الراجل اللي باع Flickr لياهو — أسّس شركة اسمها Tiny Speck عشان تبني لعبة اونلاين اسمها Glitch. لعبة غريبة، مفيهاش قتال، كلها تعاون. صرفوا عليها تلات سنين وملايين الدولارات.
اللعبة فشلت. في ٢٠١٢ قفلوا سيرفراتها نهائياً.
٣ سنين، فريق محترف، ومؤسس نجح قبل كده — والنتيجة صفر. ده مكانش ستارت أب مبتدئ بيجرّب.
الحاجة اللي محدش خطّط لها
عشان الفريق كان موزّع في مدن مختلفة، بنوا لنفسهم أداة شات داخلية يتكلموا بيها وهم شغالين على اللعبة. مكانتش منتج، مكانتش في الخطة — مجرد أداة عشان يريّحوا نفسهم.
وهم بيقفلوا اللعبة، لاحظوا حاجة: الأداة الداخلية دي كانوا بيستخدموها كل يوم، وكانت شغالة أحسن من اللعبة نفسها.
ليه اشتغلت واللعبة لأ
بدل ما يقفلوا الشركة، حوّلوا الأداة لمنتج وسمّوها Slack سنة ٢٠١٣.
النتيجة كانت صادمة: ٨٠٠٠ شركة سجّلت في أول ٢٤ ساعة من الإعلان. والمستخدمين النشطين يومياً طلعوا من ١٥ ألف عند الإطلاق لـ١.١ مليون بحلول يونيو ٢٠١٥.
Slack اتباعت لـSalesforce بـ٢٧.٧ مليار دولار سنة ٢٠٢٠.
الميكانيزم اللي تطبّقه انت
اللعبة فشلت لأنها كانت رهان على رغبة متخيّلة — «الناس هتحب اللعبة دي». الأداة نجحت لأنها كانت حل لوجع حقيقي عاشوه بنفسهم.
أقوى المنتجات مبتطلعش من عصف ذهني في اجتماع. بتطلع من مشكلة انت نفسك بتعاني منها كل يوم.
المبدأ ده اسمه Dogfooding — إنك تستخدم منتجك بنفسك. لكن قصة Slack بتاخده أبعد: مش بس تستخدم منتجك، ده إن الأداة اللي عملتها عشان تريّح نفسك، غيرك في نفس مجالك محتاجها بالظبط.
طبّقها على شغلك
بص على آخر حاجة عملتها لنفسك عشان تسهّل شغلك — شيت، أتمتة، تمبليت، أي حاجة. دي غالباً أول منتج ليك، وانت مش واخد بالك.
السؤال ده بيودّيك لأفكار متخيّلة. السؤال الصح: «إيه آخر حاجة عملتها بإيدي عشان أوفّر على نفسي وقت؟» — دي إجابتها موجودة قدامك، ومجرّبة، ومحدش يقدر يقولك إنها مش هتنفع لأنها بتنفع معاك فعلاً.